الشيخ محمد الصادقي الطهراني

132

رسول الإسلام في الكتب السماوية

واستئصالها ؟ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 9 / 23 ) . الطلاب : ما هي الصفات الموجودة في هذه الآيات ، التي لا تنطبق على روح القدس ؟ الفارقليطا في صفات المناظر : هل هنا عديد من روح القدس ؟ أم هو واحد مع المسيح في البداية ومع الحواريين بعده وحتى النهاية مع الكنائس ؟ الأسقف : إنه واحد دون ريب كما أن الآب واحد والابن واحد . فارقليطا آخر : المناظر : إذاً فما معنى قوله : . . . فيعطيكم فارقليطا آخر . . . ( يو 14 : 16 ) . فإذا هو واحد فمَن هو الأول حتى يكون الموعود هو الآخر - أهما واحد رغم أنهما اثنان ؟ وكما الإله في زعمكم ثلاث في حين أنه واحد ! إذاً فلا ضبط ولا ضابطة في المعني من الأعداد كيفما أتت وأينما كانت ! ثم ما معنى قوله : إني إن لم أنطلق لم يأتكم پارقليطا ( يو 16 : 7 ) ؟ فهب إنه اثنان حال كونه واحداً وواحد حال كونه اثنين - ولكن الواحد لا يستطيع أن ينفصل عن نفسه فكيف انفصل الروح القدس عن نفسه وعن المسيح . لكي يصح قوله : إن لم أنطلق لم يأتكم پارقليطا ؟ أي إن لم ينطلق پارقليطا لم يأتكم پارقليطا ! فإن هذا نتيجة ملازمة الروح القدس مع المسيح - فليكن پارقليطا غير روح القدس حتى يصح القول : إن لم أذهب أنا لم يأتكم پارقليطا . فإنه نص في أن پارقليطا لم يكن مع المسيح وكان من المستحيل اتيانه لو لم يذهب المسيح ، فليكن پارقليطا من أولى العزم من الرسل ، حيث إنَّ من المستحيل اجتماع اثنين منهم في زمان واحد - في المقام الرسالي - فليس هو الروح ولا نبيّاً يتّبع المسيح في شريعته !